الحاج سعيد أبو معاش

48

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

عفان وغيرهما ؟ بل كان عثمان أكثر منه صيتاً ، وأشرف منه مركباً ، والعيون اليه أطمح ، والعدو عليه أحنق وأكلب ، ولو قتل أبو بكر في بعض تلك المعارك هل كان يؤثّر قتله في الاسلام ضعفاً ؟ أو يحدث فيه وهناً ؟ أو يخاف على الملة لو قتل أبو بكر في بعض تلك الحروب أن تندرس وتعفى آثارها وتنطمس منارها ؟ ليقول الجاحظ : ان أبا بكر كان حكمه حكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله في مجانبة الحروب واعتزالها ، نعوذ باللّه من الخذلان . وقد علم العقلاء كلهم ممن له بالسير معرفة وبالآثار والاخبار ممارسة حال حروب رسول اللّه صلى الله عليه وآله كيف كانت ، وحاله عليه الصلاة والسلام فيها كيف كان ، ووقوفه حيث وقف وحربه حيث حارب ، وجلوسه في العريش يوم جلس وان وقوفه صلى الله عليه وآله وقوف رئاسة وتدبير ، ووقوف ظهر وسند ، يتعرّف أمور أصحابه ويحرس صغيرهم وكبيرهم بوقوفه من ورائهم وتخلّفه عن التقدم في أوائلهم ، لأنهم متى علموا أنه في أخراهم اطمأنت قلوبهم ولم تتعلق بأمره نفوسهم ، فيشتغلوا بالاهتمام به عن عدوهم ، ولا يكون لهم فئة يلجأون إليها وظهر يرجعون اليه ، ويعلمون أنه متى كان خلفهم تفقد أمورهم وعلم مواقفهم وآوى كل انسان مكانه في الحماية والنكاية عند المنازلة في الكر والحملة فكان وقوفه حيث وقف أصلح لامرهم وأحمى وأحر لبيضتهم ، ولأنه المطلوب من بينهم ، إذ هو مدبر أمورهم ووالي جماعتهم ، ألا ترون أن موقف صاحب اللواء موقف شريف ؟ وان صلاح الحرب في وقوفه ، وان فضيلته في ترك التقدم في أكثر حالاته ، فللرئيس حالات :